الاثنين، 23 فبراير 2009

اضرب صاروخ القسّام!

بسم الله الرّحمان الرّحيم

الحمد لله والصّلاة والسّلام على رسول الله

شنّت القوّات الصّهيونيّة نهاية سنة 2008 حربا ضروسا مدمّرة على قطاع غزّة, اعتبرت من أشرس الحروب التي خاضتها منذ بداية الاحتلال قبل أكثر من 60 سنة. وقد كان الهدف المعلن لهذه الحرب تغيير ميزان القوّة في القطاع بتدمير القدرة الصّاروخيّة لكتائب الشّهيد عزّ الدّين القسّام (الجناح العسكريّ لحركة المقاومة الإسلاميّة – حماس) قبل أن تخفّض سقف الأهداف إلى الحدّ من هذه القدرة وتقليصها. وبغضّ النّظر عن حقيقة الأهداف المرسومة لهذه الحرب العسكريّة منها والسّياسيّة فإنّ لنا أن نسأل عن حقيقة هذه القدرة الصّاروخيّة, فهل هي مجرّد "صواريخ عبثيّة" كما سمّاها البعض؟ أم أنّها الطّرف الفلسطينيّ في ميزان الرّعب بالمنطقة؟

إنّ المتأمّل للقدرة العسكريّة لمختلف الفصائل الفلسطينيّة يميّز بوضوح صنفين من الأسلحة:

- أمّا الأوّل فهو أسلحة مستوردة (مهرّبة إلى القطاع) مصنّعة في بلدان أخرى مثل قذائف الآر. بي. جي. والهاون وصواريخ الغراد التي سجّلت حضورا نوعيّا في الحرب الأخيرة رغم محدوديّة كمّيّتها نظرا لصعوبة تهريبها إلى داخل القطاع.

- وأمّا الصّنف الثّاني فيضمّ الأسلحة المصنّعة محلّيّا مثل العبوات النّاسفة, الآر. بي. جي. والهاون (الذي استطاعت المقاومة أن تصنّعهما محلّيّا) وصواريخ الفصائل: القسّام (كتائب الشّهيد عزّ الدّين القسّام), قدس (سرايا القدس), أقصى (كتائب شهداء الأقصى) وغيرها. ويبقى صاروخ القسّام أشهر هذه الصّواريخ باعتباره الأكثر إطلاقا على المغتصبات الفلسطينيّة المجاورة لقطاع غزّة.

وصواريخ المقاومة (محلّيّة الصّنع) ومنها صاروخ القسّام طبعا تتميّز بقصر مداها (لا يتجاوز 15 كيلومترا) وضعف قدرتها التّفجيريّة (لا تتعدّى 5 كغ من المتفجّرات) ممّا يجعلها أشبه بالألعاب النّاريّة إذا ما قارنّاها بما يستخدمه جيش الاحتلال من صواريخ مدمّرة طويلة المدى وقنابل من مختلف الأصناف حتّى المحظورة منها (القنابل الفوسفوريّة) والتي ما زالت في طور الاختبار (قنابل الدّايم). ولعلّ مثل هذه المقارنات تؤدّي إلى رضوخ البعض من أصحاب النّفوس الضّعيفة والقلوب المريضة والانهزاميّين وركونهم وتقاعسهم عن نصرة المقاومة ودعمها كما يصل بالبعض الآخر إلى درجة مهاجمة هذه المقاومة وطعنها من الخلف.

والحقيقة أنّ هؤلاء لم يدركوا بعد أنّنا في القرن الواحد والعشرين ولسنا في القرون الوسطى وأنّ زمن الانتصارات التي تقاس بعدد الضّحايا قد ولّى إلى غير رجعة. ينسى هؤلاء أو يتناسون أنّه ومثلما يرتبط قرار الحرب والسّلم بالإرادة السّياسيّة, فإنّ قوّة الأسلحة وقدرتها تقاس بفاعليّتها السّياسيّة وبتأثيرها على صناعة القرار. ينسى هؤلاء أو يتناسون إرادة الشّعب المغتصبة أرضه أمام إرادة المحتلّ والمستوطن, فبينما تجد الأوّل مستعدّا لتقديم آلاف بل وملايين الشّهداء والمصابين دون أن يتحرّك أو يتراجع قيد أنملة, تجد الثّاني يفرّ إلى أقصى الأرض بمجرّد سماع صفّارات الإنذار. وهذه الحقيقة ليست سلوكا طارئا لدى المحتلّ, بل هي ثقافة راسخة عند المستوطنين منذ بداية الانتداب البريطانيّ في فلسطين وقد ظهرت واضحة للعيان في حرب 2006 بجنوب لبنان وتجلّت أكثر في ملحمة الفرقان بغزّة: فبينما انهمرت آلاف الأطنان من المتفجّرات على القطاع, وحرقت القنابل الأخضر واليابس, وفجّرت الصّواريخ المنازل والمساجد والإدارات وحتّى مؤسّسات الإغاثة, جاهد الفلسطينيّون للبقاء على أرضهم, بل إنّ من خرج منهم عبر معبر "رفح" لتلقّي العلاج عاد إلى غزّة أثناء الحرب وتحت "الرّصاص المصبوب", وفي الجهة المقابلة, كان سقوط بضعة صواريخ "بدائيّة الصّنع" على بعض المغتصبات كافيا لإيقاف كلّ مظاهر "الحياة" فيها: إخلاء المدارس والمؤسّسات والمصانع, اختباء في الملاجئ المحصّنة تحت الأرض وأكثر من ذلك "نزوح" نحو المناطق الأكثر عمقا والأكثر بعدا والمتواجدة خارج مدى الصّواريخ.

إنّ هذه الثّقافة الاستشهاديّة لدى المواطن الفلسطينيّ مقابل ثقافة الجبن لدى المحتلّ هي ما جعلت من الصّواريخ الفلسطينيّة سلاحا فعّالا وضاغطا على حكومات العدوّ وأسّست لما يسمّى "ميزان الرّعب" بين الجانبين: حيث صار العدوّ الصّهيونيّ يحسب لتلك الصّواريخ ألف حساب قبل أن يقدم على أيّ عمل أو أيّ تدخّل عسكريّ في القطاع.

إنّ الضّغط السّياسيّ الذي أوجدته صواريخ المقاومة على الدّاخل الصّهيونيّ أعاد إلى الأذهان النّقاش المفصليّ حول مفهومي النّصر والهزيمة. ولا بدّ من الإشارة هنا إلى أنّ هذا النّقاش ليس مستحدثا, فحتّى في الحرب العالميّة الثّانية كان عدد الضّحايا في كلّ من فرنسا وبريطانيا أكبر من أن تعلنا انتصارهما بنظر البعض. ولكن المنطق والزّمان صارا يؤكّدان ما يلي: إنّ إعلان أيّ حرب من طرف كيان على آخر يرتبط أساسا بمجموعة من الأهداف العسكريّة والسّياسيّة والاقتصاديّة والثّقافيّة وانتصار هذا الكيان المهاجم يبقى رهينا بتحقيق تلك الأهداف أو المهمّة منها على الأقلّ. وعدم تحقيق هذه الأهداف يعني هزيمة هذا الكيان وانتصار خصمه في المعركة. بهذا المفهوم, وهذا التّعريف, ومن هذا المنطلق, تتوضّح للجميع نتائج الحرب الأخيرة على غزّة, فحتّى إن لم نعلم كلّ الأهداف المرسومة لها, فإنّنا نعلم أنّ أهمّها ونعني بذلك تجريد المقاومة من قدرتها الصّاروخيّة وإنشاء "وضع أمنيّ جديد بالمنطقة" لم تتحقّق بل وضربت الفصائل وبهذه الأهداف عرض الحائط عندما استمرّت في إطلاق الصّواريخ حتّى بعد توقّف القتال وانسحاب جيش العدوّ ! ولذلك فنحن نتمسّك بهذا الانتصار ونحتفل بهذا الانتصار وننشد لهذا الانتصار: اضرب صاروخ القسّام !

الثلاثاء، 17 فبراير 2009

في عيد ميلادك الخمسين

بسم الله الرّحمان الرّحيم

الحمد لله وكفى وسلام على عباده الذين اصطفى

إنّ المتأمّل للموارد الطّبيعيّة للبلاد التّونسيّة من مخزون طاقة وموادّ أوّليّة ومناخ وتضاريس وغيرها, يفاجأ بضعف تلك الموارد ومحدوديّتها, خاصة إذا تمّت مقارنتها بالبلدان المجاورة (ليبيا والجزائر). ولعلّ محدوديّة هذه الموارد جعلت تونس ومنذ الاستقلال تتّجه إلى بدائل ترتكز عليها في التّنمية وفي مسيرة التّطوّر والتّقدّم, فكان أن اختارت تونس التّركيز على طاقاتها البشريّة ممثّلة أساسا في الشّباب التّونسيّ الذي يمثّل نسبة هامّة من مجموع السّكّان في مجتمع حافظ على فتوّته رغم سيطرته على الانفجار السّكّانيّ ونجاحه النّسبيّ في معالجة المشاكل الدّيمغرافيّة. ولا يختلف اثنان حول الدّور المحوريّ الذي لعبته الجامعة التّونسيّة منذ تأسيسها إبّان الاستقلال في تكوين الإطارات والكفاءات العلميّة التي ساهمت في بناء الدّولة التّونسيّة الحديثة وكانت من أهمّ ركائز ومقوّمات التّنمية الاقتصاديّة والاجتماعيّة لتلك الدّولة الوليدة. إلاّ أنّه وبعد مرور خمسين سنة على تأسيس هذه الجامعة, صار من الواضح أنّها, وبتراكم الأزمات والنّكسات, فقدت ذلك الدّور المحوريّ وغابت عنها تلك الشّمعة المضيئة التي طالما قادتها في ربيعها. إذ أضحت هذه الجامعة أقرب إلى المؤسّسة الاقتصاديّة منها إلى المؤسّسة التّربويّة: فصار نجاحها يقاس بعدد الطّلبة "المستوعبين" في أروقتها بدل عدد الطّلبة المتغذّين من منابعها, وبعدد الطّلبة النّاجحين فيها لا عدد الطّلبة المتكوّنين بها, وعدد الأساتذة والمدرّسين لا عدد المبدعين على مدرّجاتها. صارت جامعتنا مؤسّسة لإحصاء عدد النّاجحين في الباكالوريا ثمّ تخريج عدد أقلّ منهم ب"شهادات" أشبه ما تكون بعدّادات السيّارات: تخبرك بعدد الأميال المقطوعة ولكنّها لا تستطيع أن تدلّك على الطّريق الذي سلكته فضلا عن ذلك الذي ستسلكه في المستقبل. فهل يمكن أن ننكر أنّ خرّيجي جامعتنا صاروا أقرب إلى آلات قادرة على تنفيذ أوامر دقيقة ومحدّدة (قد تكون صعبة) دون قدرتهم على فهم أسبابها وتحليلها؟ هل يمكن إنكار التّصحّر الثّقافيّ والفكريّ, فضلا عن اختلال ميزان القيم, الذي يعيشه طلبتنا وخرّيجو جامعتنا على حدّ سواء؟ هل يمكن التّغاضي عن كون جامعتنا, وفي سنة خمسينيّتها, صارت تهدف إلى إعداد موظّفين لا مثقّفين؟

إنّ الفرق بين جامعيّ متخرّج من كلّيّة تونسيّة وآخر من إحدى الدّول المتقدّمة علميّا وتربويّا يتلخّص في تلك الملكة المهمّة, تلك الخاصيّة الإنسانيّة بامتياز, في تلك الخصلة الفريدة التي تتعدّد لها التّسميات: الإبداع, الابتكار, التّجديد,... إنّها تتلخّص في ذلك الفرق الجوهريّ رغم بساطته, ذلك الخيط الرّفيع الذي يفصل بين العلم والثّقافة, وبين التّعليم والتّربية. إنّه في جوهره نفس الفرق بين الإنسان والآلة, بين عقل الإنسان والحاسوب, بين الذّكاء البشريّ والذّكاء الاصطناعيّ. إنّه كلّ ما يتّصل بالرّوح والإحساس, بالفنّ والقيم, بما يتجاوز المصطلحات إلى المفاهيم, ويتجاوز المبنى إلى المعنى. قد تستطيع آلة أن تخلط الألوان بمقادير دقيقة لإنتاج لون معيّن ولكنّها لم ولن تستطيع أن تقرّر جمال اللّون أو قبحه ! قد يستطيع حاسوب أن يطبّق نظريّة بيتاغور ليحسب طول الضّلع الثّالث لمثلّث قائم, ولكنّه لم ولن يستطيع أن يستنبط نظريّة بيتاغور ! كذلك بات واضحا أنّ روّاد جامعتنا وخرّيجيها قادرون على آداء وظائفهم في الشّركات والمصانع والإدارات وغيرها ولكنّهم عير قادرون على إنشاء تلك المؤسّسات, غير قادرون على ابتكار منتج جديد, غير قادرون على حلّ مشاكل مجتمعهم وبلادهم, غير قادرون على التّأسيس لوطن اسمه تونس قادر على الاندماج في عالم يزداد تأزّما يوما بعد يوم.

إنّ وضعيّة الجامعة التّونسيّة تقتضي تدخّلا عاجلا من كلّ الأطراف المعنيّة من طلبة ومدرّسين وإداريّين وصنّاع قرار, تدخّل يعيد إلى الجامعة مجدها ويعيد للمنارة ضوءها وللشّعلة نارها وبريقها. تدخّل يعيد للجامعة مجدا ضحّى من أجله شعب كامل ودفع له ثمنا باهظا قبل الاستقلال وبعده وناضلت من أجله أجيال تمسّكت بهذا الوطن ولم ترض له بديلا. نريد للجامعة أن تقوم بدورها وتؤدّي واجبها وتؤسّس لجيل من الشّباب قادر على الانطلاق نحو الرّقيّ والتّطوّر والازدهار مع التّمسّك بهويّته وحضارته وثقافته, قادر على إصلاح بوصلة هذا الوطن وقيادته نحو نهضة حقيقيّة تمسّ كلّ جوانبه الاقتصاديّة والاجتماعيّة والثّقافيّة والسّياسيّة, قادر على إنجاز مهمّته في هذه الدّنيا وتحقيق معنى استخلافه في الأرض.

الثلاثاء، 10 فبراير 2009

حرّيّة التّعبير في الجامعة التّونسيّة

بسم الله الرّحمان الرّحيم

الحمد لله وحده والصّلاة والسّلام على من لا نبيّ بعده

تحيّة وبعد,

يبدو أنّ بعض أساتذتنا لم يفهموا بعد معاني الدّيمقراطيّة وحرّيّة التّعبير ومازالوا يعيشون وهما كبيرا لا يملك فيه الطّلبة إلاّ أن يتبنّوا آراء أساتذتهم الموقّرين ولا يحقّ لهم حتّى النّقاش. وأن يصدر هذا الموقف عن أستاذ رياضيّات أو فيزياء أو أيّ مادّة علميّة أخرى لا تحتمل تعدّد الآراء وتختزل الحقيقة في معادلات دقيقة وتخضعها لحتميّة تفرضها مجموعة من القواعد والمبادئ, فهذا أمر طبيعيّ ومقبول, ولكن أن يصدر هذا الموقف من أساتذة اللّغات والموادّ الأدبيّة, فهذا أمر غريب جدّا, وأن يصدر مثل هذا الموقف عن أستاذة اللّغة الفرنسيّة في المدرسة الوطنيّة لعلوم الإعلاميّة وفي حصّة تهدف إلى تعويد الطّالب على الحوار والتّعبير (exposé) فهذا أمر لا يقبله عقل ولا منطق, ولا يسكت عنه غيور على تونس والمستوى التّعليميّ في تونس.

كانت البداية بموضوع مهمّ ومحوريّ وحسّاس جدّا قدّمه ثلاثيّ طلاّبيّ في إطار واجب مدرسيّ تقليديّ يتمثّل في إعداد حوار بين طالبين يمثّلان رأيين مختلفين يسيّره الطّالب الثّالث, فكان أن اختارت هذه المجموعة موضوع "حقوق المرأة في تونس". ولعلّ الوجه المشرق في هذه الحادثة ما قام به الطّلبة من مجهود بحثيّ لا بدّ أن ينوّه, وما تميّز به تناول القضايا من عمق تحليليّ يؤكّد أنّ الطّالب التّونسيّ واع بمشاكله, حريص على النّهوض بواقعه ومستقبله. وكانت اللّحظة المفصليّة عندما طرحت قضيّة الحجاب, ومنعه في تونس عبر المنشور 108, وما تواجهه الفتاة المحجّبة في تونس من تضييقات ومعاناة يعلمها القاصي والدّاني. كانت هذه بداية "الهجمة" المضادّة التي شنّتها الأستاذة لتدافع عن "قانون" منع الحجاب متعلّلة بأنّه يرمز للانتماء إلى طائفة "متشدّدة" تريد أن "تفرض" على الشّعب تطبيق الشّريعة الإسلاميّة وكانت تحضّر "لانقلاب عسكريّ" لذات الغرض. والإشكال هنا لا يكمن في موقف الأستاذة من الحجاب أو من تطبيق الشّريعة أو من حركة محظورة, ولكنّ الإشكال يكمن في رفض الأستاذة النّقاش, ومنعها للطّلبة من التّعبير عن آرائهم, واكتفائها بمحاولة "تلقينهم" رأيا ووجهة نظر طالما سوّقت لها أطراف عدّة. لعلّ الأستاذة الكريمة ظنّت أنّ موقعها والسّلطة العلميّة التي تملكها يخوّلان لها تمرير أفكارها قسرا إلى الطّلبة المشتاقين إلى مثل هذه الحوارات والنّقاشات في غياب فضاءات حرّة ومستقلّة قادرة على تلبية هذه الحاجة لديهم وتحقيق طموحاتهم في إعلام حرّ ومسؤول ملتزم بقضاياهم ومشاغلهم.

أرجو أن لا تتكرّر مثل هذه التّصرّفات التي تجاوزها الزّمن وتجاوزتها الحضارة وانتهت مدّة صلاحيّتها فلم يعد الطّلبة يقبلون مثل هذه الممارسات, وعلى كلّ فإنّ مثل هذه الأحداث تسيء إلى جامعتنا وتساهم في تراجع مستوى تكوين الطّالب ثقافيّا, تكوين صار البحث عنه مهمّة صعبة جدّا ولم يعد متوفّرا في أغلب المعاهد والكلّيّات التّونسيّة.

والسّلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

الاثنين، 9 فبراير 2009

السّلام عليكم ورحمة الله وبركاته

بسم الله الرّحمان الرّحيم
الحمد لله ربّ العالمين والصّلاة والسّلام على أشرف المرسلين

تحيّة وبعد
أرحّب بالجميع في هذه النّافذة التي أفتحها اليوم بعد تردّد طويل. وهذه المدوّنة في حقيقتها محاولة منّي لفتح قناة جديدة للتّعبير عن آرائي بكلّ حرّيّة وفي حلّ من مختلف القيود الموضوعة على وسائل الإعلام الأخرى. لن أطيل الكلام في هذه المصافحة الأولى لذلك سأكتفي بالتّرحيب مجدّدا بمختلف الزّوّار راجيا من الله عزّ وجلّ أن يهديني وإيّاهم إلى ما فيه خيرنا وخير أمّتنا.

والسّلام عليكم ورحمة الله وبركاته.